![]() |
| سوق الاحد -اكادير |
وفي قلب الموضوع توجه السلطات الوطنية تفعيل الخدمات الاتصالية والتواصلية من خلال الرقم الأخضر 5757 الذي وضع رهن الإشارة من طرف وزارة الداخلية للمواطنين، والذي يشغل مهمة تلقي الشكايات والملاحظات الخاصة بالمستهلكين، والتبليغ عن أي الاختلالات المتعلقة بعمليات الأسعار وجودة المنتجات الغذائية والحالات الغش أو الممارسات التجارية غير المشروعة، بما يمثل الجسر المؤسساتي المطروح رهن إشارة المستهلكين في العمالات والأقاليم لتلقي الشكايات وزجر الغش.
وفي سياقات الموضوع، ترى عدة الهيئات وجمعيات المستهلك حسب تقرير نشرته جريدة هسبريس الإلكترونية وجود تباين واضح في تقييم أداء الآليات التي وجهدتها الوزارة الوصية، الرهينة بمدى الوعي القانوني للمواطن من جهة، ولصرامة اللجان المراقبة في التنزيل لمقتضيات القانون من الجهة الثاني حيث تدعوا هذه الهيئات للسد من ثغرة الوعي بالشق بالقانوني 104.12 المتعلق بحرية الأسعار، كما شدد فاعلون آخرون على أن البعد المؤسساتي لشبابيك المستهلك الاحترافية ودورها في تلقي التظلمات.
ويؤكد نائب رئيس الجامعة المغربية لحماية المستهلك رئيس الفيدرالية الجهوية لحقوق المستهلك بجهة سوس-ماسة، السيد عبد الكريم الشافعي، للمنبر السالف الذكر، أن عملية تتبع الأسعار على مستوى العمالات، تعمل من خلال لجان المراقبة بشكل دؤوب على مبرزا إلى أن “الخط الأخضر” يأتي كآلية حيوية للتواصل المباشر مع المواطنين، بهدف جوهري نحو تكريس حضور للدولة الرقابي في الميدان.
كما يؤكد المتحدث نفسه على ضرورة استيعاب المستهلك لمقتضيات القانون رقم 104.12 الخاصة بحرية الأسعار والمنافسة؛ كون الأصل في عملية الأسعار هي الحرية شريطة التزام التاجر بـ “إشهار لائحة الأسعار”، الشيء الذي يرفع اللُّبس عن الشكايات المتعلقة بتفاوت الأثمان بين التجار في “المواد غير المقننة”.
وفي شق تعزيز البنية التحتية للتبليغ ودعم مجهودات السلطات المحلية في تخصيصها خطوطا التواصلية يبين رئيس الهيئة المغربية لحماية المستهلك المنضوية تحت لواء الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، السيد نبيل الصافي، أن الدور المحوري الذي باتت تلعبه شبابيك المستهلك الاحترافية.
وأوضح الصافي، أن الهيئة تنخرط طيلة العام، وبوتيرة مكثفة خصوصا في شهر رمضان، في تقديم الاستشارات والوساطة، والتوعية للمستهلك المغربي بحقوقه في مواجهة الموردين؛ ملفتا الانتباه استمرار تفعيل الرقم الهاتفي الوطني الموحد (5757) للسنة الخامسة تواليا، وهو خط الاتصال الذي تشرف عليه وزارة الداخلية من أجل ضمان التموين المنتظم للجميع الأسواق من أجل تلقي الشكاوى والتظلمات المتعلقة بالممارسات التجارية غير المشروعة التي يمكن أن تمس صحة أو جيب المواطن.
وختم المتحدث نفسه أن الجامعة المغربية لحقوق المستهلك ساهرة عبر شبكة واسعة تضم الـ 70 جمعية والـ 30 شباكاً احترافياً، موزعة على عدة جهات المغرب، بغية ترسيخ ثقافة التبليغ عن الضرر.
وتوفر هذه المنظومة قنوات متعددة للتواصل للمواطنين، من خلال الهواتف الثابتة، أو عن طريق التنقل المباشر للمكاتب، أو من خلال المنصة الرقمية التي خصصتها وزارة التجارة والصناعة، بهدف خلق البيئة الاستهلاكية الآمنة التي يسودها الانضباط القانوني والشفافية.
