وجه أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مساء اليوم الأربعاء، 6 نونبر 2024، الموافق ل 3 جمادى الأولى 1446هـ، خطابا ساميا موجها لشعبه العزيز بمناسبة الذكرى ال 49 للمسيرة الخضراء الخالدة.
ودعا جلالته، منظمة الأمم المتحدة إلى تحمل مسؤوليتها اتجاه قضية الصحراء المغربية، مطالبًا الجهاز الاممي في خطابه المجيد بمناسبة الذكرى ال 49 للمسيرة الخضراء المظفرة، الى توضيح الفرق الواضح البين بين العالم الحقيقي والشرعي الذي يمثله المغرب في أراضيه الصحراوية، وبين وهم متجمد بعيد عن الواقع الحقيقي.
وعبّر جلالته في خطابه عن أسفه لوجود عالم آخر منفصل عن الحقيقة، يزال يوهم ويعيش على أوهام الماضي المزيف، بتشبثه بأطروحات تجاوزها الزمن، موضحا أن من يطالب بالاستفتاء، الرافض من الأمم المتحدة المتجاوز، لاستحالة تطبيقه، موازاة مع من يرفض السماح بإحصاء المحتجزين في مخيمات تندوف، بعد اخدهم رهائن في ظروف مزرية من الذل والإهانة، مع حرمانهم من أبسط الحقوق.
وعلق محمد تاج الدين الحسيني الخبير في العلاقات الدولية أن قضية الصحراء، أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس، على الخطاب الملكي في تصريح لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن جلالة الملك محمد السادس وجه رسالته بشكل مباشر وخاص لمجلس الأمن الدولي، وليس للجمعية العامة للأمم المتحدة أو أي من المؤسسات الأخرى.
وصرح أنه على جهاز الأمم المتحدة التمييز بين الوضعيتين في إشارة الى الواقع والخيال، كونه معبرا على أن هذا ما كان يعني ب " مجلس الأمن" وأن يتحمل كامل المسؤولية في اتخاذ القرارات الحاسمة بشأن القضية الوطنية، مشيرا أن الملك محمد السادس سبق له أن أشار في خطابه خلال افتتاح الأخير للبرلمان، إلى أن ملف الصحراء المغربية انتقل من مرحلة التدبير نحو التغيير.
وبين محمد تاج الدين الحسيني الخبير في العلاقات الدولية أن قضية الصحراء بلغت محدوديتها، ووصلت لمرحلة التغيير، أو ربما إلى الحسم، حيث أن مجلس الأمن من حقه أن يتبنى قرارات مناسبة لتسوية القضية المغرب العادلة التي مما ينبغي أن تأخذ طريقها إلى التنزيل.
كما اعتبر خبير الخبير في العلاقات الدولية أن خطاب جلالته أضفى بمثابة إنذار موجه للأمم المتحدة، مستعدينا بقول إنه ربما فاض الكيل، وهذا الملف تجاوز أي مدى زمني يمكن أن يبقى فيه داخل أروقة الأمم المتحدة.. كيف ذلك ونحن الآن تقريبًا في السنة ال 50 منذ اندلاع ذات الازمة، وبالتالي حان الوقت على الأمم المتحدة لتتحمل مسؤوليتها في اتخاذ القرارات المناسبة.
وفي ذات السياق، نبه على الوجوب على الجمعية العامة للأمم المتحدة أن تسحب ملف الصحراء المغربية من لجنة تصفية الاستعمار، حيث لا مبرر له ما دام المغرب هو من تقدم بطلب لهذه اللجنة في سنة 1963، بعدما كان الملف مرتبطًا بسيدي إفني.
موضحًا موضحا بالعبارة مدينة سيدي إفني استرجعت سنة 1969 والصحراء سنة 1975، وأن عملية بناء مستقبل سكان أقاليمنا الجنوبية تسير على قدم وساق على مستوى جودة الاستثمارات، فمن غير المبرر الاستمرار ذلك.
