وعرفت مدينة أكادير، يومه الاثنين 26 يناير 2026، الموافق لـ7 شعبان 1447هـ، محطة كبيرة نحو مسار التعاون الاقتصادي الجهوي، بعدما نظم الاتحاد العام لمقاولات المغرب بجهة سوس ماسة لقاءً اقتصادياً رفيع المستوى، يجمع نخبة من الفاعلين الاقتصاديين المحليين بنظرائهم من جزر الكناري.
ورافق الوفد الكناري الذي حل بمدينة أكادير عدداً من أرباب الشركات والمديرين العامين الذين يمثلون القطاعات الاستراتيجية الحيوية، في بادرة تهدف نحو ترجمة القرب الجغرافي والتاريخي إلى مشاريع استثمارية ملموسة.
ويأتي هذا اللقاء خطوة تفاعلية نحو تعزيز الروابط التعاون التجاري، المرفوق بمنطق الشراكة الرابحة التي تتبنى على تبادل المصالح وخلق فرص نمو مشتركة. وتوجت هذه التحركات بتنظيم سلسلة مكثفة من اللقاءات الثنائية المباشرة (B2B) بمقر الاتحاد، بتباحث المقاولون من الجانبين على سبل التعاون في المجالات الفلاحة والصيد البحري والصناعات الغذائية، إضافة للقطاعات السياحة، والتكنولوجيا والرقمنة، وتطوير خطوط الربط الجوي والبحري، ناهيك عن تسليط الضوء على دور المقاولات النسائية في تنمية الاقتصاد المحلي.وفي كلمته في اللقاء قال رئيس جزر الكناري السيد فرناندو كلافيهو: أنه من واجبنا كممثلي حكومة جزر الكناري أن نجعل الأمور تتحقق، لا أن نكتفي بالانتظار، مضيفاً أن زيارته لمدينة أكادير تندرج في إطار زرع البذور للمستقبل من التقدم والأخوة والأمل للشعبين، دون أن ينسى تعبير عن إعجابه بـالإمكانيات الاقتصادية والتنموية الكبيرة التي تزخر بها مدينة أكادير وجهة سوس ماسة.
من جانبه عبر سعيد أمزازي والي جهة سوس ماسة، أن النظام الجهوي أصبح اليوم المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي في المغرب، مبرزا أن جهة سوس ماسة تعرف عملية تحديث كبيرة، بعد الإنجازات الكبرى من بينها مدينة الابتكار والمستشفى الجامعي محمد السادس، إضافة لتعزيز مكانة الميناء والقطاع السياحي كرافعتين أساسيتين للتنمية.

