قراءة في عقوبات الكاف بعين مستشار الحوكمة الرياضية ومدير قطاع المعلومات السابق بالكاف

قراءة في عقوبات الكاف بعين مستشار الحوكمة الرياضية ومدير قطاع المعلومات السابق بالكاف
 تتواصل ردود الفعل الوطني والدولي بعد إصدار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم للقرارات الانضباطية لما بعد نهائي كأس أمم أفريقيا- المغرب 2025، الذي احتضنه ملعب مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط خلال يوم 18 يناير2026  في خطوة أثارت جدلا قانونيا واسعا.

وأصدرت لجنة الانضباط بالاتحاد الأفريقي لكرة القدم -كاف، مجموعة من العقوبات بخصوص أحداث نهائي كأس أمم أفريقيا 2025. وبينما اعتبرها خبراء بالرادعة،واصفين المشهد  بأنه كرس مبدأ “اللا عقاب” بتجاوزات كبيرة عن لوائح الانسحاب الصريحة.

وكما وعدنا في مقالاتنا السابقة أننا سنرصد أبرز الأمور القانونية والوطنية والدولية حول أحداث الـ18 من يناير في فرصة لإعلان الحقيقة فقط، وفي مقالنا اليوم نرصد قراءة نقدية خص بها موقع الجزيرة نت الذي تطرق للموضوع من خلال مستشار الحوكمة الرياضية  ومدير قطاع المعلومات السابق بـالكاف، السيد طارق الديب، الذي كشف أن قرارات لجنة الانضباط  جاءت خدمة للاستقرار البطولات فقط ولا للسيادة القانونية. بعدما لخص المستشار القانوني رؤيته النقدية لعقوبات لجنة الانضباط التابعة لجهاز الاتحاد الأفريقي لكرة القدم-كاف، ضد السنغال والمغرب في 4 نقاط أساسية كالتالي:

لغز المادة 82: إدانة بلا أثر قانوني
يقول السيد طارق الديب أن هناك انفصاما في تطبيق القانون، فعندما تدين لجنة الانضباط مدرب السنغال والاتحاد السنغالي لكرة القدم بتهمة تشويه سمعة اللعبة وتغرمهم 700 ألف دولار بسبب مغادرة الملعب لمدة 14 دقيقة، ثم ترفض تكييف الواقعة كـانسحاب بموجب نص المادة 82.

ونتيجة لذلك خلق الاتحاد الأفريقي لكرة القدم سابقة خطيرة مفادها: بإمكانك إفساد العرس الكروي والانسحاب ثم العودة، وسيكلفك ذلك الأمر فقط غرامة مالية دون المساس باللقب.

عقوبة جامعي الكرات: رقم قياسي للتوازن المالي

أدينت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بعقوبة قاسية تتمثل في تغريم الاتحاد بـ 200 ألف دولار بسبب سلوك جامعي الكرات ملعب مولاي عبد الله. ووصف الخبير القانوني هذا القرار بأنه توسع مفرط في المسؤولية التقصيرية، مؤكدا أن ذلك لمحاولة لخلق توازن مالي في العقوبات لامتصاص غضب الطرفين أكثر من كون ذلك تطبيق لمعيار قانوني ثابت.

استباحة منطقة حكم الفيديو المساعد (VAR) والفوضى الميدانية
لم  تسلم المغرب من العقوبات الميدانية، حيث فُرضت غرامة قدرها الـ 100 ألف دولار بسبب اقتحام منطقة مراجعة الفيديو. بالرغم أن هذا الفعل لا يرقى للتلاعب بالتقنية، إلا أنه يعتبر طعنا في بروتوكول (VAR) الذي يعتبر هذه المنطقة “حرما” مقدسا للحكم.

إيقاف بابي ثياو مدرب السنغال:عقوبة نصف ميتة.
وصف المستشار القانوني  إيقاف مدرب المنتخب السنغالي لـ5 مقابلات بأنه قرار ذكي سياسيا وقاصر قانونيا. في عقوبة ستحرمه من مقابلات الخاصة بالاتحاد الأفريقي لكرة القدم(تصفيات كأس أفريقيا)، لكنها عقوبة ستترك له الباب مفتوحا لقيادة السنغال في كأس العالم 2026، ما لم يتم تطبيق العقوبة عبر الاتحاد الدولي لكرة القدم-فيفا.

ليخلص طارق الذيب مستشار الحوكمة الرياضية إدارة الأزمة بأنها بالذكاء المشبوه، بعدما اعتمد الاتحاد الافريقي لكرة القدم استراتيجية العقوبات للجميع لهذه الأسباب التالية:

  • حماية اللقب: بتجنب فتح الباب لإعادة المقابلة أو سحب اللقب.
  • جعل المدرب كبش فداء: التضحية بـثياو من أجل غسل سمعة الاتحاد أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم-فيفا.
  • قرص أذن الاتحاد المغربي: عقوبات مالية تجاوزت 300 ألف دولار إشارة لثغرات تنظيمية.

هنا يطرح السؤال: هل سيلجأ المغرب لمحكمة التحكيم الرياضية (CAS)؟
هل ستكتفي الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بالانتصار المعنوي وتنظيم كاس العالم ، أم ستصعد القضية للمحكمة الدولية للطعن في شرعية استكمال المقابلة بعد الانسحاب السنغالي المؤقت؟