بينما خصص وزير الخارجية الإسباني استقبال كل من وزراء خارجية المملكة المغربية وموريتانيا والجزائر في مقر وزارة الخارجية الإسبانية بالعاصمة مدريد، إلى جانب استقباله للمبعوث الأممي للصحراء، السيد ستافان دي ميستورا، لكن امتنع رئيس الدبلوماسية الإسبانية عن استقبال الرسمي لأي شخصية تمثل جبهة البوليساريو التي تتحكم فيها الجزائر منذ تأسيسها على يديها.
ويرى المتتبعون للشأن الإقليمي، أن موقف دولة إسبانيا أصبح واضحاً أكثر من أي وقت مضى، بعدما اتضحت الفرصة المواتية لطي هذا الملف الذي امتد لأزيد من نصف قرن حينما أصبحت الجزائر الطرف الحقيقي في هذا النزاع، ويصبح حضورها كطرف، جزءاً من الحل وليس العكس كما كانت تفعل في السنوات السابقة بدفع المليشيات إلى اجتماعات عقيمة بينما تقوم بتحريكها من خلف ستار.
وبعد الموقف الأمريكي في ولاية ترامب الثانية، أصبح هذا الملف أقرب إلى الحل بسرعة واضحة، بضغوط من البيت الأبيض وأممية كبرى مباشرة مع مصادقة مجلس الأمن الدولي قبل أشهر، على اعتماد دعم خطة الحكم الذاتي المغربية بالإجماع، كأساس للتفاوض من أجل حل لقضية الصحراء.
هذا الموقف الإسباني الرسمي، عزز بقرار الرئيس الأمريكي القاضي بتفويض مستشاريه (مسعد بولس) و (جاريد كوشنير) إلى جانب سفير الولايات المتحدة لدى المملكة المتحدة، من أجل قيادة مفاوضات السلام النهائية في المنطقة، من أجل حل قضية الصحراء وتوقيع اتفاق سلام بين المغرب والجزائر دون تأخير.
