أعلنت لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم-كاف، فرض عقوبات على الاتحادين السنغالي والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وعلى مجموعة من اللاعبين والمسؤولين لكلا الجانبين، على خلفية الأحداث التي شهدها نهائي كأس أمم أفريقيا-المغرب 2025.
ونشر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بيانا عبر موقعه الإلكتروني يوضح من خلاله فرض عقوبات على الجانب المغربي والسنغالي تضمنت:وفي سياق الأحداث تناقلت مجموعة من الإعلامين المغاربة لردود فعل حول العقوبات، حيث نشر الإعلامي المغربي نوفل العولمة مباشرة بعد إعلان لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم-كاف، خلال الساعات الأولى من صباح اليوم الخميس، بعد العقوبات بحق كل من الاتحاد السنغالي لكرة القدم، والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. وعبر العوالمة عن خيبة أمله من خلال حسابه على “إنستغرام”موضحا أنه لم يكن يتوقع نتيجة هذه العقوبات الهزيلة حسب قوله بحق منتخب السنغال، وذلك بالنظر لحجم المخالفات التي ارتكبها السنغاليون خلال كأس أمم أفريقيا، عكس ما جاءت به العقوبات الموجهة للمغرب الأكثر تأثيرًا دائما حسب قوله، خصوصًا بعد رفض لجنة الانضباط للاحتجاج الذي تقدمت به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بخصوص مخالفات السنغال وفق المادتين 82 و84 من لوائح كأس الأمم الإفريقية، والتي تتعلق بالمقابلة النهائية لكأس الأمم الإفريقية توتال إنيرجيز المغرب 2025.
وأشار الصحفي في قناة ميدي ان تيفي إلى أن العقوبات أتت مخففة بشكل عام، وأنها ركزت على المنتخب المغربي، بعدما شملت إيقافات وغرامات مالية محددة لا تستند على أي أساس قانوني، مما أثار لجدل واسع حول تفاوت المعايير بين المنتخبات الإفريقية في مثل هذه المباريات الحاسمة.
وأكد أن أي منتخب سيرغب في الفوز بالبطولات الإفريقية مستقبلا يجب أن يكون مستعدا ليس فقط داخل الملعب، بل أيضا للتعامل مع الجوانب القانونية والإدارية للبطولة، لأن هذه المنافسة لا تُحسم خلال التسعين دقيقة فقط.
وفي نفس السياق، نشر المعلق والصحفي المغربي جواد بدة على العقوبات بكلمة واضحة: “بدون تعليق”، في إشارته نحو الصدمة من الطبيعة المخففة لعقوبات الاتحاد الأفريقي لكرة القدم التي فرضت على السنغال بالمقارنة للعقوبات الموجهة للمغرب، مما يعيد النقاش حول ازدواجية المعايير في تقدير الانضباط داخل الكاف.
وأشار عديد الخبراء للتحليل الرياضي والذين سنشير اليهم في المقالات القادمة حول مهزلة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، إلى أن عقوبات لجنة الانضباط التي طالت المنتخب الوطني المغربي التي لا تستند لأي قاعدة قانونية صريحة أو منطق موحد بالكرة الإفريقية، بل تأتي وفق التقديرات الفردية من اللجنة التأديبية التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم -كاف، بعيدا كل البعد عن الممارسات والقوانين المعمول بها، ما يزيد من صورة مصداقية القرارات و من حدة الجدل حول النزاهة والشفافية في إدارة البطولات الإفريقية.
كما تروم هذه القرارات تركيز الجهاز الكروي الأفريقي نحو المخالفات الرسمية للمنتخب الوطني المغربي والتجاهل شبه الكامل لسلوك المنتخب السنغالي، وهو ما ينذر الباب للتساؤل أكثر حول آليات الحسم والانضباط في البطولات الإفريقية، مؤكدا على أهمية التخطيط الشامل لأي منتخب سيطمح للفوز بالكان، بما يروم الأداء داخل الملعب والتعامل مع اللوائح والانضباط القانوني خارج الميدان.

