عيد الأضحى 1447/2026 .. بين تحديات وفرة الثروة الحيوانية وجشع تجار الازمات

عيد الأضحى 1447/2026 .. بين تحديات وفرة الثروة الحيوانية وجشع تجار الازمات
 يترقب الشارع المغربي أوضاع عيد الأضحى المبارك 1447/2026، والذي لم تعد تفصلنا عنه سوى الـ42 يوما، ويتواصل النقاش حول وضعية القطيع الوطني الذي من خلال ضعفه ألغى صاحب الجلالة الملك محمد السادس شعيرة أضحية العيد لموسم 1446/2025، جاءت تداعيات القرار بسبب توالي سنوات الجفاف بالمغرب، وتراجع أعداد الماشية، مما جعل ذبح الأضاحي يلحق ضرراً بفئات واسعة.

وفي ظل الأوضاع التي تعيشها السوق الوطني، يترقب المواطن المغربي تطور الأثمان خلال فترة أيام "عيد الكبير"، مما يؤكد مهني القطاع أن المؤشرات الحالية توحي على الارتياح، في سياق وفرة العرض وتحسن الظروف الفلاحية.

وفي تقرير مفصل لموقع SNRTnews حول الموضوع، أشار رئيس الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز (Anoc)، السيد عبد الرحمن مجدوبي، أن الوضعية الحالية للقطيع الوطني هذا الموسم تبدو "جيدة"، مؤكدا أن العرض متوفر بمختلف الأوزان والفئات، وهو الذي سيسمح بتلبية حاجيات مختلف الأسر المغربية.

 وبين السيد مجدوبي، أن وفرة القطيع هذه السنة تعود بالأساس إلى الإهابة الملكية من خلال ذبح الأضحية خلال عيد الأضحى الماضي، وهو قرار ساهم بشكل مباشر في الحفاظ على القطيع الوطني، بالإضافة لدعم الفلاحين.

 وزاد، رئيس الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز (Anoc)، أن عامل تحسن الموسم الفلاحي أيضا لعب أيضا دورا مهما في هذا الانتعاش، بعدما ساهمت التساقطات المطرية في إنعاش المراعي، مما انعكس إيجابا على الإنتاج وعلى عدد الولادات خلال الأشهر الماضية.  وهي تؤكده آخر الأرقام الصادرة عن وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، حينما بلغ القطيع الوطني حوالي الـ 32,3 مليون رأس، وهو رقم غير مسبوق، بحسب المتحدث. 

من جهته، أكد رئيس الفيدرالية المغربية لقطاع المواشي، السيد محمد بنجبلي، أن مشروع إعادة تكوين القطيع الوطني يشهد صحوة تدريجية بعد الصعوبات التي واجهها خلال السنوات الأخيرة، مشيرا أن عدد رؤوس الأغنام يسجل زيادة واضحة مقارنة بالعام الماضي، مدفوعا بسنة فلاحية مواتية، موضحا أن تحسن الغطاء النباتي وفر الكلأ، إضافة للدعم الحكومي، مما شجع المربين على الاحتفاظ بإناث الأغنام مع إعادة الاستثمار في التربية، الشيء الذي يفسر ارتفاع العرض المرتقب خلال السنة الجارية. 

وزاد بنجلبي، أنه في إطار المشروع الحكومي، استفاد 1,1 مليون كساب من الشطر الأول من الدعم المباشر، فيما انطلقت عملية مراقبة الشطر الثاني ابتداء تاريخ 24 مارس 2026.  وبخصوص إمكانية اللجوء إلى استيراد الماشية، كما كان عليه الأمر سابقا، استبعد رئيس الفيدرالية المغربية لقطاع المواشي هذا الخيار خلال هذه السنة، ما سيعزز فرضية الاعتماد على القطيع الوطني.

ويتوقع مهنيون تربية الماشية بالمغرب أن تكون قيمة أسعار أضحية عيد 2026/1447 في متناول المواطن المغربي، والراجع لوفرة العرض، مع ضرورة الحذر من بعض السلوكيات التي قد تشجع المضاربين من الرفع من أسعار الأضاحي.

وفي سياق الموضوع، أشار رئيس الفيدرالية المغربية لقطاع المواشي، السيد محمد بنجبلي، أن مجموعة من الوسطاء يقومون باقتناء رؤوس الأغنام من الأسواق القروية، قبل إعادة تسويقها في المدن بهوامش ربح مرتفعة، مما يؤدي لتضخم الأسعار.

كما يدعو بنجلي كافة المواطنين لعدم التسرع لاقتناء أضاحي العيد، مشيرا إلى أن الإقبال المكثف على الأسواق في فترة زمنية قصيرة يشجع المضاربين على الرفع من الأسعار، بينما العرض سيبقى متوفرا بشكل كاف بحلول أيام العيد المبارك.

وأسدى رئيس الفيدرالية المغربية لقطاع المواشي، نصيحة بالولوج نحو الأسواق المحلية، أو الاقتناء المباشر من المربين، من أجل تفادي الزيادات الغير المتوقعة، مذكرا انه بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك سيتم تجهيز أزيد من الـ34 سوقا نموذجيا مؤقتا.