ونقلت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، في بلاغ رسمي لها، بأن أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية ترأس، يوم الخميس 19 مارس 2026 الموافق الهجري لـ 30 رمضان 1447، بحضور السيد سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة، الاجتماع الرسمي والمخصص لدراسة مشروع إعادة بناء المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير.
ووضح البيان أن هذا المشروع يأتي كخطوة أساسية لتأهيل العرض الصحي بجهة سوس ماسة، نظرا إلى أن هذه المؤسسة، التي تم تشييدها سنة 1961، لم تعد لها القدرة على مواكبة متطلبات الخدمات الصحية الحديثة لا من حيث البنية التحتية ولا في جودة التكفل بالمرضى.
وسيُمكّن مشروع إعادة تأهيل المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير، بحسب البلاغ، من القدرة على إحداث بنية صحية حديثة سيستجيب للمعايير المعتمدة، بطاقة استيعابية كبيرة، ومعززة بالتجهيزات الطبية المتطورة، من خلال إعادة تشييده على الموقع نفسه، بمواصفات دولية من الجيل الجديد مكونا من 4 طوابق، وبطاقة استيعابية يمكن أن تصل 450 سريراً، إضافة لتجهيزات طبية متطورة، مع تعزيز وإحداث خدمات الاستعجال الطبي (SAMU)، وكذلك تطوير خدمات طب الأورام، كل ذلك بغلاف مالي يفوق 1,1 مليار درهم.
كما تطرق البلاغ نفسه، أن انطلاقة أشغال إعادة البناء المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير، مكنت من تقرير الإغلاق المؤقت للمؤسسة ابتداءً من نهاية شهر مارس 2026. حيث تقرر اعتماد برنامج خاص لتوجيه المرضى على نحو سيتم التكفل بالحالات الاستعجالية، والنساء الحوامل في حالة الولادة، إضافة للحالات التي تتطلب الاستشفاء، على مستوى المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير.
فيما يخص الفحوص العادية والاستشارات الطبية، بحسب البلاغ، يمكن للجميع التوجه نحو مصحة النهار التابعة للمركز الاستشفائي، التي تم تجهيزها بشكل كامل لاستقبال المترفقين وتقديم الخدمات الصحية الضرورية. وذلك في إطار اتخاذ جميع التدابير اللازمة من خلال تعبئة مختلف المؤسسات الصحية بجهة سوس ماسة، كل ذلك لضمان استمرارية الخدمات الصحية في ظروف سلسة وآمنة، كما يشير أن عملية إعادة توزيع الأطر الصحية داخل المنظومة الجهوية، مع الحفاظ الكامل على حقوقها.
وأكدّت الوزارة الوصية أن كل هذه الإجراءات تدخل في إطار إنجاح مشروع إعادة بناء مؤسسة صحية حديثة تستجيب لتطلعات ساكنة جهة سوس ماسة من جهة، وتسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة من الجهة الثانية.
بعد مرور ما يقارب ستة أشهر على اندلاع الاحتجاجات ما بات يعرف بـ”مستشفى الموت” في مدينة أكادير، قررت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، لإطلاق مشروع إعادة بناء المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بمدينة أكادير، وذلك بعد اندلاع سلسلة من الاحتجاجات المحلية على الأوضاع المزرية لهذه المؤسسة التي تستقطب جل مرضى الجنوب المغربي، حيث تقرر إغلاقها نهاية مارس 2026 في انتظار ولادة بنية صحية حديثة سيستجيب للمعايير المعتمدة، بطاقة استيعابية كبيرة، ومعززة بالتجهيزات الطبية المتطورة، من خلال إعادة تشييده على الموقع نفسه، بمواصفات دولية من الجيل الجديد مكونا من 4 طوابق، وبطاقة استيعابية يمكن أن تصل 450 سريراً، إضافة لتجهيزات طبية متطورة، مع تعزيز وإحداث خدمات الاستعجال الطبي (SAMU)، وكذلك تطوير خدمات طب الأورام، كل ذلك بغلاف مالي يفوق 1,1 مليار درهم.
خطة شاملة لإعادة توجيه الخدمات والمصالح الطبية.
أعلنت المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة سوس ماسة عن خطة الرسمية لإعادة توجيه الخدمات والمصالح الطبية التي كان يقدمها المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير، والذي تم إغلاقه من أجل إعادة التأهيل.
وبموجب هذا المخطط الجديد، تم الشروع في نقل مجموعة واسعة من التخصصات الحيوية نحو المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس الجديد بأكادير، والذي سيحتضن تخصصات” أقسام المستعجلات، الأمراض الباطنية والإنعاش، أمراض القلب، والجهاز الهضمي، بالإضافة للجراحات الدماغية والأعصاب، والأوعية الدموية، والطب الشرعي وتخصصات أخرى ذات البعد الدقيق. كما ستنظم أيضا تخصصات مستعجلات الأم والطفل، وطب النساء والتوليد، وطب وجراحة الأطفال.
فيما يخص المركز الاستشفائي الإقليمي لمدينة إنزكان، تم توجيه جزء هام من الخدمات، تشمل تخصصات المستعجلات، وأمراض الكلي وتصفية الدم، وأمراض الغدد السكري، والجراحة الباطنية، وجراحة العظام والمفاصل، ناهيك عن تخصصات الفحص بالأشعة والتحاليل الطبية، مما سيساهم في تخفيف الضغط عن المركز الجهوي.
كما شملت عملية التوزيع أيضا مصحة النهار بأكادير، التي أسندت لها مهمة تقديم علاجات في تخصصات أمراض القلب، والجلدية، وطب الأطفال وطب العيون. وفي نفس السياق، خصص مركز تشخيص وعلاج الأمراض التنفسية بالحي المحمدي في تقديم الخدمات المرتبطة بالأمراض التنفسية ومرض السل.
وتهدف هذه العملية التنظيمية الاستثنائية نحو تجويد الخدمات الصحية المقدمة لساكنة جهة سوس ماسة، عن طريق ضمان توزيع مثالي للموارد البشرية والتقنية بين كل المؤسسات الاستشفائية، بما يضمن سلاسة ولوج المترفقين للعلاجات المتخصصة في ظروف ملائمة وبأحدث التجهيزات الطبية.
وأوضح بلاغ وزارة الصحية والحماية الاجتماعية، أن هذه الخطوة تُرجمت عبر سلسلة الاجتماعات التشاورية بمدينة أكادير، وآخرها المنعقد يوم الاثنين 23 مارس 2026، بحضور كل من مدير الموارد البشرية بالوزارة وممثلي النقابات، لمناقشة سيناريوهات إعادة الانتشار المؤقت للموظفين بما يضمن استقرارهم وتفادي أي اضطراب في الخدمات.
وأكد المصدر نفسه، أن اللقاءات نتجت إلى اعتماد سيناريو “واضح وشفاف” يقوم على مبادئ الإنصاف وصون المكتسبات المهنية والاجتماعية للأطر الصحية والإدارة.
وشددت الوزارة الوصية على أن العنصر البشري يأتي في صلب الأولويات، مثمنة المجهودات المبذولة لضمان جودة الخدمات خلال هذه المرحلة الانتقالية، مع التأكيد على استمرار النهج التشاركي لمواكبة كافة مراحل إعادة بناء المستشفى في أفضل الظروف الممكنة
.



